الناشر . نائف حسان     رئيس التحرير . محمد عايش

Blue Grey Red

السبت, 21 أيلول/سبتمبر 2013 08:17

الإنسان أولوية وغاية

الكاتب  أحمد صالح الفقيه
قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

الإنسان أولوية وغاية

الأولى ـ أحمد صالح الفقيه

في افتتاحية نشرة "أنا أتحرك" الألمانيةi MOVE  بعنوان "تطوير المهارات من أجل القابلية للتوظيف" كتب ماركوس ميلفا القائم بأعمال مدير آي موف   i MOVEقائلاً: "يُمهد التعليم المهني الطريق لتطوير مؤسسات ومناطق وبلدان بأكملها. كما تتحدد القدرة الإنتاجية والابتكارية في مجال المنافسة العالمية بتوافر الفنيين المهرة. ولا ينطبق ذلك على القوة الاقتصادية لبلد ما فحسب، بل يتضمن أيضًا الاستقرار الاجتماعي الذي يوفر الأساس لتحقيق الازدهار لطبقات عريضة من المجتمع.

سوف يبلغ إجمالي تعداد السكان في منطقة الشرق الأدنى في منتصف هذا القرن 650 مليون نسمة، مما يعني في حقيقة الأمر تضاعف عدد السكان. والجدير بالذكر أن عمليات التحول الاجتماعي التي حدثت في الماضي القريب بجانب التنمية السكانية وارتفاع معدل البطالة الفعلية بين الشباب في هذه الأيام تحتاج إلى سرعة التوسع, وإعادة بناء العديد من المنشآت والأنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبالتالي فإن التعليم المهني يحتل في هذا الصدد أهمية كبرى."

بيئة آمنة ومحفزة

جاء في الاستراتيجية الرباعية للتعليم الفني والتدريب المهني 2013-2016 "الأولوية الأولى للوزارة هي تحسين الإمكانيات المتاحة لعملية التعليم في المعاهد وتطوير البيئة المادية والإنسانية.

إن إيجاد بيئة آمنة ومحفِّزة للعمل والتدريب في المعاهد والكليات هي من أهم أهداف الوزارة، وفي الوقت ذاته من أهم الوسائل لتقوية وتفعيل معدلات الالتحاق. ومن غير المقبول من الآن وصاعداً أن تتم العملية التعليمية في أجواء كئيبة: طلاء باهت وكئيب بالتقادم، وأرضيات مكسرة وترابية، وطاولات في حالة يرثى لها، ومعدات تدريب وأجهزة تعليم معطلة أو غائبة أو متقادمة، وخطط دراسية لا تشمل النشاطات اللاصفية ولا تنتمي إلى الزمن الحالي، إن رفع الروح المعنوية للطالب والمعلم مسألة أساسية وليس من المقبول استمرار حالة المعلم والطالب المنكسر والمهزوم.

و لابد في البيئة الحقيقية للتعليم من تهيئة الجو العام للطالب، بتوافر عناصر الراحة للدراسة مثل القاعات الدراسية المعدة إعداداً عالياً، وبها وسائل التعليم الحديثة مثل الحاسب الآلي، والمختبرات، ومعامل اللغات الأجنبية، والمكتبات، وقاعات الدراسة، وعمل الواجبات، والورش  الفنية والتقنية، وكذلك المرافق الرياضية مثل الملاعب و الصالات الرياضية والمسرح، حتى يمكن للطلبة ممارسة هواياتهم بكل حرية وراحة. وعندما تتوفر هذه العناصر بالتأكيد تتولد الرغبة في الدراسة والاستمتاع بها لدى الطلبة، إن لجو المدرسة تأثيراً مهماً وكبيراً في عملية التعليم،  ومن حسن الحظ أن معظم المؤسسات التعليمية للوزارة مصممة في الأساس لما أنشئت من أجله تصميماً حديثاً، وان كانت بعض المؤسسات الأقدم تحتاج إلى إعادة تأهيل.

ولا يقتصر الأمر في البناء على إنشاء قاعات واسعة يتحرك فيها الطلاب ولشكل القاعة الدراسي وتصميمها بما يلائم العصر الحديث, والتطورات الحاصلة في التقنيات التعليمية وتصميم الديكور وشكل الأثاث وبتغيير تصميم الكراسي، فحتى ألوان الفصول لها تأثير نفسي إيجابي على المتلقي، كما أن تزويد المعهد بالوسائل التعليمية، وأجهزة التقنية والاتصالات، والطرق الناقلة للمعلومات وإيجاد عناصر جديدة مبتكرة في عملية الشرح، مثل أجهزة العرض الحديثة وبرامج الحاسب الآلي المتجددة التي يجب استغلالها في التعليم.

إن الجو المريح للمعلم بتهيئة المكتب الجيد ووسائل الشرح، يبعث الراحة والرغبة لديه في الشرح ويجعل الطالب أكثر استعداداً للفهم، وكلها معاً تشجع على الابتكار والإبداع وتساعد على تطوير العملية التعليمية، وتحقيق أهداف الوزارة كما ونوعاً.

وتولي الوزارة هذه الجوانب عنايتها القصوى، وتحرص على خلق أجواء الانسجام في المؤسسات التعليمية بين الإدارة وطاقم التعليم والتدريب والطلاب، بسياسة الباب المفتوح، والاستماع إلى الشكاوى وحلها، والطلبات وتوفير ما يمكن توفيره منها، وإشراك الطلاب في التسيير العام عبر اتحاداتهم وممثليهم.وجعل نظام التعليم الفني والتدريب المهني الحالي أكثر استجابة لمتطلبات سوق العمل".

التأمين الصحي للطلبة والمدربين

أعلن وزير التعليم الفني والتدريب المهني الدكتور عبد الحافظ نعمان أن الوزارة بصدد وضع اللمسات الأخيرة للتأمين الصحي الخاص بالطلاب والمدربين في المعاهد الفنية والمهنية في عموم محافظات الجمهورية. وأوضح أن وزارة التعليم الفني ستعمل على إنجاز هذا المشروع مع إحدى الشركات المتخصصة للتأمين الصحي, وبما يكفل ضمان تأمين الطلاب والمدربين الذين يتعاملون مع آلات المصانع ومكائن الخراطة والميكانيك..إلخ. والمعرضون للخطر في أي لحظة.

دور صندوق تنمية المهارات الغائب

يفترض بداهة أن الأموال المقتطعة ضريبياً والمكدسة في صندوق تنمية المهارات أن تلعب دوراً محورياً في توفير هذه البيئة الآمنة والمحفزة، ولكنها مع الأسف الشديد لا تفعل. ولذلك اتجهت الخطط والأفكار إلى جعل الإنتاج وتقديم الخدمات من قبل مؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني وسيلة لتحقيق ذلك. ولكن تلك قصة أخرى سنتناولها غداً إن شاء الله.

ألمانيا تدعم قطاع التعليم الفني والتدريب المهني في اليمن

في 8 مايو وقع وزير التعليم الفني والتدريب المهني الدكتور عبد الحافظ نعمان ومدير الجمعية الألمانية للتعاون الدولي في اليمن الدكتور ميشائيل نيبلونج اتفاقية تنفيذية بمبلغ 2,238 مليون يورو لدعم نظام التدريب المهني في اليمن.

حوالى ثلثي اليمنيين أعمارهم أقل من 26 عاماً. هذه الفئة أكثر تعرضاً للبطالة من غيرها. ولذا فمن الأهداف الهامة للحكومة الانتقالية في اليمن خلق فرص لهم.

ينبغي أن يتم تأهيل الشباب حسب الاحتياج, وإيجاد فرص عمل لهم بشكل سريع. بالبرنامج الذي تنفذه الجمعية الألمانية للتعاون الدولي بتكليف من الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية تقدم الحكومة الألمانية مساهمة مهمة على هذا الطريق.

سيدعم برنامج “التوظيف والتدريب” الجانب اليمني في تطوير وتنفيذ برامج تدريبية قصيرة مصممة بمرونة تركز على احتياجات سوق العمل. وسيتم التعاون بشكل وثيق مع القطاع الخاص في ذلك. إلى جانب أن يتم التركيز أيضاً على دعم الشابات.

كما سيتم دعم معاهد التعليم الفني و التدريب المهني للاستمرار في أنشطة التدريس. وعلى المدى المتوسط سيتم تقوية إدارات المعاهد وتدريب المدرسين. كما سيستهدف برنامج للتثقيف والتوجيه المهني سنوياً 1000 شاب وشابة في موقعين مختلفين.

البرنامج يعتمد على أكثر من 3 عقود من التعاون الألماني اليمني في مجال التعليم الفني والتدريب المهني, وهو بذلك مثال جديد على التعاون الجيد والعلاقات الودية بين البلدين.

 

أضف تعليق

Make sure you enter the (*) required information where indicated.
Basic HTML code is allowed.

انضم الينا في الفيس بوك