الناشر . نائف حسان     رئيس التحرير . محمد عايش

Blue Grey Red

الأربعاء, 30 كانون2/يناير 2013 15:19

تجمع "الإصلاح".. واستباحة الكذب

الكاتب  محمد عايش
قييم هذا الموضوع
(3 تقيم)

اعطوني رابطا إلى موقع صحيفة أو وسيلة إعلامية يملكها "الإصلاح" أو قريبة من "الإصلاح"، لأعطيكم ما لا يحصى من "الكذب" داخل هذه الوسيلة.

ولو سألتُ المعنيين في "الإصلاح" عن ما هي مهمة وسائل الإعلام، وأرادوا أن يجيبوني بصراحة عما يؤمنون به من إجابة، لقالوا: مهمة الإعلام الكذب.

على هذا الأساس، لا يمر يوم واحد دون أن نرى حزمة أخبار كاذبة، إن في وسائل الإعلام التي تصدر رسميا باسم "الإصلاح"، أو في عشرات الصحف والمواقع الإلكترونية التي استحدثتها قيادات الإصلاح مؤخرا، ويديرها صحفيون مغمورون، لكنهم بالتأكيد، إصلاحيون.

يكذب محررو هذه الوسائل "الإصلاحية" أكثر مما يتنفسون الهواء. والغالب الأعظم داخل الكذبات اليومية، هو الكذب الذي يستهدف النيل من الخصوم وتشويههم وإسقاط سمعتهم.

تجربتنا في صحيفة "الأولى" مع الإعلام الكاذب للإصلاح، مريرة، ولكنها دوما تشعرنا بالعافية، وبقوة تأثير أدائنا ومهنيتنا.

لذلك تعودنا على المعارك التي يشنها مطبخ "الإصلاح" ضدنا، دون أن نأبه أو نضطر أنفسنا للدخول في معارك دفاعية، ورهاننا دائما هو على قارئنا الذي نعرف أنه سيحاكمنا إلى ما نكتبه وما ننشره، لا إلى الحملات الممنهجة من مراكز القوى.

بعض الكذبات تبعث فقط على الضحك والسخرية، كالكذبة الأخيرة التي انتشرت أمس في وسائلهم عن أننا غيّرنا صورة غلاف عدد أمس نزولا عند رغبة "هادي"، أو الكذبة التي احتفوا بها قبل أيام عن "اتصال صالح والبركاني".

لا شيء يدير "الأولى" غير رؤية رئيس وإدارة تحريرها، وكلما اتسع نطاق الشائعات والاتهامات بشأننا، ازددنا سعادة، لأننا نشعر أن "رسالتنا وصلت"، ولم يكن لا الإصلاح ولا محسن ولا حميد، وقبلهم صالح وهادي ونجله؛ لم يكونوا جميعا سينخرطون في بث الشائعات وبث الكراهية ضدنا، لو لم نكن مستقلين ومحايدين إلى أقصى ما يحتمله هذان التوصيفان من معنى، وهو الاستقلال والحياد اللذان تجد كل مراكز القوى نفسها متضررة منهما.

وفي كل مرة أنوي فيها الرد على بعض حملات "الإصلاح"، أتراجع بعد أن ألمس أن الجميع يعرف أن حزبا كالإصلاح بات أكبر كذاب على مسرح السياسة اليمنية، ولقد طال معظم أطراف السياسة والإعلام في اليمن الكثير من كذبات هذا الحزب، كما طالنا نحن، سواء بسواء.

لقد قالوا إن "الحراك" متحالف مع صالح، وعلي سالم البيض متحالف مع صالح، و"الحوثيين" متحالفون مع صالح! ومن يكذب هذه الكذبات الثلاث الكبرى، دون أن يشعر بالحياء أو القليل من العرق على صفحة وجهه؛ فلماذا تضطر نفسك، كصحفي، للرد على تهمة يطلقها عليك أو على صحيفتك؟!

إعلام الإصلاح لم تعد لديه من مهمة غير "الكذب"، وإن كنا نعرف أن إعلام "صالح" كان كذابا، ويعتمد في كامل أدائه على الكذب، فقد حان الوقت لنعترف بأن الإصلاح تفوق عليه حتى الآن في هذا السوق، إذ وفي مبارزة للكذب: لا يمكن لأوسع خيال أن يتفوق على "إصلاحي" يقول إن "علي سالم البيض ينسق مع علي عبدالله صالح"، أو "إن أحمد سيف حاشد يعمل مع الأمن القومي"!

وفي الهامش: أعرف أن لكل قاعدة استثناء، وأن هناك داخل "الإصلاح" من لا يزالون يفرقون بين "السياسة" وبين "الفجور"، ولا يزالون يضعون اعتبارا لـ"الصدق" و"النزاهة"، وبينهم زملاء إعلاميون، ولكن هؤلاء قلة، ولا بد أنهم يعانون وسط كل هذا التردي لحزبهم.

محمد عايش

محمد عايش

*رئيس تحرير صحيفة الأولى

أضف تعليق

Make sure you enter the (*) required information where indicated.
Basic HTML code is allowed.

انضم الينا في الفيس بوك